علي بن محمد الليثي الواسطي

158

عيون الحكم والمواعظ

- إن حوائج الناس إليكم نعمة من الله عليكم فاغتنموها فلا تملوها فتتحول نقما . - إن أفضل الأعمال ما استرق به حر واستحق به أجر . - إن مادحك لخادع لعقلك غاش لك في نفسك بكاذب الاطراء وزور الثناء فإن حرمته نوالك أو منعته إفضالك وسمك بكل فضيحة ونسبك إلى كل قبيحة . - إن قوما عبدوا الله سبحانه رغبة فتلك عبادة التجار وقوما عبدوه رهبة فتلك عبادة العبيد وقوما عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار . - إن الموت لهادم لذاتكم ومباعد طلباتكم ومفرق جماعاتكم قد أعلقتكم حبائله وأقصدتكم مقاتله . - إن الله تعالى أوصاكم بالتقوى وجعلها رضاه من خلقه فاتقوا الله الذي أنتم بعينه ونواصيكم بيده . - إن للموت غمرات هي أفظع من أن تستغرق بصفة أو تعتدل على عقول أهل الدنيا . - إن تقوى الله هي الزاد والمعاد ، زاد مبلغ ومعاد منجح ، دعا إليها أسمع داع ووعاها خير واع فأسمع داعيها وفاز واعيها . - إن تقوى الله عمارة الدين وعماد المتقين ( 1 ) وإنها لمفتاح الصلاح ومصباح النجاح . - إن الغاية القيامة وكفى بذلك واعظا لمن عقل ومعتبرا لمن جهل وقبل ذلك ما تعلمون من هول المطلع وروعات الفزع واختلاف الأضلاع واستكاك الاسماع وضيق الأرماس وشدة الابلاس . - إن للقلوب شهوة وكراهة وإقبالا وإدبارا فأتوها من إقبالها وشهوتها فإن القلب إذا أكره عمي . - إن للقلوب إقبالا وإدبارا فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض . - إن السلطان لأمين الله في الخلق ومقيم العدل في البلاد والعباد وظله ( 2 ) في الأرض .

--> ( 1 ) في الغرر 247 : اليقين . ( 2 ) في الغرر 258 : ووزعته في الأرض .